بسم الله الرحمن الرحيم
كلمة السيدة وزيرة السياحة والصناعة التقليدية
السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته،
أود بداية أن أرحب بكم جميعا ضمن هذه المنصة الرقمية الخاصة بـ “الصالون الدولي للصناعة التقليدية في طبعته السادسة والعشرين تحت شعار: الصناعة التقليدية الجزائرية، تراث، أصالة وإبداع فني” والذي يعد واحدا من أبرز الفعاليات الدولية التي تنظمها سنويا بالجزائر، كونه يجسد رؤية السلطات الجزائرية العليا في تعزيز أصالة الموروث الثقافي، الحضاري والفني لبلادنا.
من هذا المنطلق، فإننا واعون بأهمية الصناعة التقليدية وعلاقتها بثوابت الهوية الوطنية والأصالة والمحافظة عليها وكذا دورها الفعال في نقل تاريخ الأمة وهويتها الثقافية إلى الأجيال القادمة، مع ترسيخ تقاليدها، آدابها وفنونها الشعبية المتنوعة، من خلال المهارات الحرفية التي يتم تناقلها من جيل إلى جيل، للحفاظ على موروثنا الثقافي والحضاري.
السيدات والسادة الكرام،
إن “الصالون الدولي للصناعة التقليدية” هو موعد مهم يلتقي فيه الفاعلون والمبدعون في المجال من مختلف الجنسيات والثقافات، كما يعد فرصة ممتازة تتيح للزوار والمشاركين الاطلاع على الإبداعات الحرفية والفنية التي تتميز بها الصناعات التقليدية في كل دولة مشاركة.
كما أنه يعد بمثابة منصة تقارب، توفر فرصًا كبيرة للحرفيين والصناع المحليين للتواصل مع أسواق جديدة وتوسيع دائرة عملهم، مع اطلاعهم على تقنيات واستراتيجيات تسويقية جديدة تساعدهم في تحسين جودة منتجاتهم وتعريف العالم بالمنتجات الحرفية الجزائرية كونه يتيح الفرصة للحرفيين الجزائريين لعرض مهاراتهم ومنتجاتهم أمام جمهور عالمي، وإظهار التنوع الثقافي والفني الذي يميز بلدنا الجزائر وتبدعه أنامل الحرفيات والحرفيين الجزائرية معبرة على أصالة الثقافة والتراث المتجذر في حضارتنا العريقة.
كما يتم من خلال هذا الموعد الدولي، تسليط الضوء على دور الصناعات التقليدية كحلقة وصل بين الماضي والحاضر، من خلال منتجات تقليدية جزائرية مختلفة التقنيات والأشكال، تعكس تنوع المناطق والعادات والتقاليد الجزائرية، وكذا منتجات مبتكرة تجمع بين الأصالة والتطور وبين الفن والإبداع.
حيث ان الحرف اليدوية بالجزائر، سوآءا كانت بالمدن أو القرى، تحمل رمزية ودلالة عميقة، كون أن كل قطعة تحكي قصة من تاريخ منطقة وتعزز الهوية الوطنية الجزائرية، لما تحمله من بصمات تاريخية وثقافية للجزائر.
وعليه، لا يسعنا إلا أن نؤكد أننا فخورون بما وصلنا إليه في تعزيز قطاع الصناعة التقليدية، سواء من حيث الابتكار أو الترويج للمنتجات الحرفية، بفضل اجتهاد ومثابرة الحرفيات والحرفيين الجزائريين في الحفاظ على موروثها المتجذر والأصيل، ومساعيهم في تطويره بما يتماشى مع متطلبات العصر، وقد جسد ذلك، من خلال ما نراه اليوم ميدانيا من أعمال رائعة يمثل جزءا من تاريخنا الثقافي الغني، ويعكس روح الإبداع والابتكار التي طالما تميز بها الجزائري.
وهو ما يحثنا اليوم لدعوتكم جميعا للمشاركة معنا في فعاليات حدثنا الدولي الهام لإكتشاف ذلك عن قرب، والاستفادة من الفرص التي يقدمها من تبادل المعارف والخبرات وفتح آفاق جديدة للتعاون مستقبلا في قطاع الصناعة التقليدية بين الدول الشقيقة والصديقة، من شأنها أن تساهم في رفع مستوى الجودة والتنافسية على المستويين الوطني والدولي وخلق جسور الأخوة والصداقة بين الدول الصديقة وأواصر المحبة والتبادل للارتقاء بالصناعة التقليدية.
زوارنا الكرام، تسعدنا وتشرفنا مشاركتكم في هذا الموعد السياحي الموسوم بأجمل عبارات الاستقبال وحسن الضيافة المعروفة بها بلادنا الجزائر بلد الحضارة العريقة والتراث الأصيل والإبداع الفني، فإنها فرصة للتقارب والتعارف على ثقافات وحضارات الشعوب.
